السيد محمد سعيد الحكيم
544
فاجعة الطف (أبعادها، ثمراتها، توقيتها)
للكيان الشيعي العام ، والسمات الظاهرة فيه ، رغم كل المعوقات والمثبطات . جامعية زيارة الجامعة الكبيرة وزيارة يوم الغدير ويبدو أن الإمام أبا الحسن علي بن محمد الهادي ( صلوات الله عليه ) قد حاول أن يجمع ما ورد متفرقاً عمن قبله من آبائه ( صلوات الله عليهم ) - في بيان رفعة مقام أهل البيت ، ووجوب موالاتهم ، وبيان جريمة أعدائهم ، ووجوب البراءة منهم - في الزيارتين المشهورتين الزيارة الجامعة الكبيرة لجميع الأئمة ( صلوات الله عليهم ) ، وزيارة أمير المؤمنين ( عليه أفضل الصلاة والسلام ) يوم الغدير . وهو الثامن عشر من شهر ذي الحجة الحرام ، حيث أعلن رسول الله ( ص ) عند منصرفه من حجة الوداع بالنص بالولاية من بعده لأمير المؤمنين ( ع ) . فقد أفاضت هاتان الزيارتان في هذين الأمرين ، بنحو يصلحان لأن يكونا بمجموعهما أطروحة كاملة عن الموقف العقائدي الشيعي من أهل البيت ( عليهم أفضل الصلاة والسلام ) ومن أعدائهم وخصومهم ، ليكونا سبباً لتذكير عموم الشيعة بعقيدتهم وتركيزها في نفوسهم . أما الأدعية الكبيرة والصغيرة - في مختلف أمور الدنيا والآخرة - والأوراد والأذكار والصلوات والأعمال فهي من الكثرة بحيث لا مجال لاستقصائها ، ومن الظهور والاشتهار بحيث يسهل على كل أحد الوصول إليها والاطلاع عليها . التأكيد على عدم شرعية خلفاء الجور السادس : التأكيد على عدم شرعية سلطة خلفاء الجور ، وتحريم السير في ركاب الجائر ، وإعانته ودعمه ، والركون إليه . ووجوب مباينته قلباً وعملًا ، إلا في حدود الضرورة ، أو مصلحة المذهب الحق ، على ما يذكر مفصلًا في كتب